بيان بشأن استمرار دول تحالف العدوان بإغلاق مطار صنعاء الدوليّ امام الرحلات المدنية لخمسةِ أعوامٍ مُتتاليةٍ

 

 

230157515 5057207467627615 393338653359338586 n230029097 5057207634294265 67095952303710051 n

 

تدينُ وزارة النقل والهيئةُ العامةُ للطيران المدنيّ والارصاد استمرارَ تحالف العُدوان إغلاقَ مطار صنعاء الدولي أمامَ الرّحلات المدنية منذ 9 أغسطس 2016م حتى يومنا هذا والذي يُعدُّ مُخالفاً لكافة القوانين والمُعاهدات الدولية، وانتهاكاً صارخاً وفاضحاً لميثاق الأمم المُتحدة والقانون الإنساني الدوليّ، والإعلان العالميّ لحقوق الإنسان والعهدينِ الدوليين الخاصينِ بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبروتوكولين المُلحقين بهما، ومُتصادماً مع نصوص اتفاقيَّةِ مُنظمة الطيران المدني (الايكاو) شيكاغو 1944م.

إنّ استمرارَ اغلاق مطار صنعاء الدولي امام الرحلات المدنية لأكثر من خمسةِ أعوامٍ فاقم الوضعَ الإنسانيَّ وتسبَّبَ في مأساةٍ إنسانيةٍ هي الأعظمُ في التأريخ المُعاصر حسبَ وصف الأمم المُتحدة نفسِها، فارق الحياةَ على إثرها الالآلفُ منَ المرضى المُصابينَ بأمراضٍ مُستعصيةٍ، كما تسببَّتْ في تشتُّتٍ اُسريٍّ لامثيلَ له، و قيَّدتْ حُريةَ ملايين اليمنيين وأعاقتْ حركةَ الامداداتِ الحيويَّةِ من الدواء والغذاء ، وحوَّلتِ اليمنَ الى سجنٍ كبير.

حيثُ تشيرُ احصائياتُ وزارة الصَّحة إلى وفاةِ أكثرَ من 95,000 مريضٍ ممَّن كانوا بحاجةٍ ماسَّةٍ إلى السَّفر لتلقي العلاج الضَّروريّ، وأنَّ أكثرَ من 480,000 مريضٍ بحاجةٍ مُلحَّةٍ إلى السَّفر للعلاج في الخارج بصُورةٍ لا تقبلُ التأجيلَ، يموتُ منهم أكثرُ من 30 حالةً مرضيَّةً يومياً.

كما تشيرُ الاحصائياتُ بأنَّ هناك أكثرَ من 71,000 مريضٍ بالأورام السَّرطانيةِ أصبحوا مُهددين بالموت المُؤكَّد، بالإضافة إلى أكثر من 8,000 مريضٍ بالفشل الكلوي بحاجةٍ إلى عملياتِ زراعةِ الكلى لإنقاذِ حياتهم، وأن أكثر من مليون مريضٍ مهددون بالموتِ نتيجة انعدام العديد من أدوية تلك الأمراضِ المُستعصية والمُزمنة، وكذا المحاليل والمُستلزماتِ الطبيَّةِ التي تُنقلُ عبرَ الجو، منها أدوية أمراض القلب والسُّكري والسَّرطان والأورام والفشل الكلوي والكبد وغيرها.

وتشيرُ الاحصائياتُ أيضاً إلى حرمانِ أكثر من 4,000,000 مُغتربٍ منَ العودة إلى الوطن؛ لزيارة ذويهم، في الوقتِ الذي فقد الآلافُ منَ الطلاب منحَهمُ الدراسيَّةَ بسببِ عدم تمكنهم من السَّفر للالتحاق بمؤسساتهمُ التعليميَّة في الخارج بفعل استمرار الحصار الجوي المفروض على مطار صنعاء الدوليّ، فضلاً عن تعطيلِ مصالح الكثيرِ من رجالِ الأعمال.

إننا بالجمهورية اليمنية نشيد بالدور الإنساني الذي يقوم به النشطاء بالخارج واحرار العالم للمطالبة بإعادة فتح مطار صنعاء الدولي واستئناف الرحلات المدنية، كما نشيدُ بالأصواتِ الحيويَّةِ الحُرَّةِ التي رفعتْها بعضُ المُنظماتِ الدولية التي اعتبرت اغلاقَ مطار صنعاء جريمةً لاتغتفر، كما اعتبرت المرضى في اليمن محاصرين ورهائنَ رغمَ إمكانيةِ إنقاذهم، ووصفتِ السنواتِ الخمسَ الماضية بمثابةِ عقوبةِ اعدامٍ جماعيٍّ شاملٍ لليمنيين، كما صنَّفتْ اتفاقياتُ جنيف الأربع الحصارَ الظالمَ وتقييدَ حركة المُواطنين جريمةً ضدَّ الإنسانيةِ، وجريمةً ترقى إلى مُستوى الإبادة الجماعيَّة لاتسقطُ آثارُها القانونيَّةُ بالتقادُم.

نجدِّدُ استنكارَنا الشَّديدَ استمرارَ عجز الأمم المُتحدةِ ومجلس الأمن الدوليّ من تمادي دول تحالف العُدوان في اغلاق مطار صنعاء الدوليّ أمامَ الرحلاتِ المدنية، ونطالبهم بسُرعةِ اتخاذ موقفٍ حاسمٍ تُجاهَ انهاء الحصار الجوي المُستمر والمفروض على المطاراتِ اليمنية، واصدار قرارٍ دوليٍّ مُلزمٍ برفع الحصار عن مطار صنعاء الدوليّ بشكلٍ فوريٍّ ودون قيدٍ أو شرطٍ أمامَ كافة الرِّحلاتِ المدنية؛ بوصفها مطلباً إنسانيَّاً لايخضعُ للتفاوض او المُماطلاتِ العبثيةِ؛ كونه يخدم كافة شرائح المُجتمع اليمنيّ.

كما أنّنا في وزارة النقل والهيئة العامَّة للطيران المدنيّ والارصاد نحمِّلُ دولَ تحالف العُدوان المسؤوليةَ القانونيةَ وكافة التبعات الكارثية من اغلاق مطار صنعاء الدوليّ أمام الرحلاتَ المدنية من خسائرَ بشريَّةٍ وماديةٍ ومعنويةٍ ، وتحثُّ الضَميرَ الانسانيَّ العالميَّ والشُّعوبَ الحُرَّةَ للضَّغطِ على حُكوماتهم ومُطالبتهم برفع الغطاء السياسي والعسكري لهذا العُدوان المُتوحش والحصار الجائر على اليمن أرضاً وانساناً، والمُطالبة بالرَّفع الفوريّ للحصار الجوي على مطار صنعاء الدوليّ.

صادرٌ عن وزارة النقل والهيئة العامَّة للطيران المدنيّ والارصاد

مطار صنعاء الدوليّ

10 أغسطس 2021م

#حصار_مطار_صنعاء_موت_ومعاناة

#Sanaa_Airport_Blockade_Death_And_Suffering

أضف تعليق


كود امني
تحديث

: للتواصـــل معنـــا

مواقع صديقة